نقطة تحول


كان ذلك عندما ارتحلت إلى بلد غريب عني لغرض الدراسة. كنت أختلف عن الناس في ذلك البلد في أمور كثيرة، اللغة والديانة والعرق والثقافة وحتى نمط الحياة. كان مجتمعاً جديداً تماماً بالنسبة لي ولم يكن اندماجي به سهلاً. كنت أشعر بالغربة والوحشة، أحاول الاختلاط بأناس لا أفهمهم ولا يفهمونني على الرغم من أننا نتحدث لغة مشتركة، لكن لكن كل منا كان ينتمي إلى عالم مختلف، كان الأمر أشبه بفهم معادلة رياضية معقدة، لا تلبث أن تيأس من حلها بعد فترة. 

إضافة إلى ذلك، كنت أعيش وحدي ولذا كان علي تحمل مسؤولية فعل كل شيء، مثل دفع الفواتير، والتسوق لأغراض المنزل، والطبخ، والتنظيف، والتجهيز للرحلات وما إلى ذلك. ولكنها كانت تجربة مثرية رغم صعوبتها، علمتني تلك الفترة المستقلة أموراً جديدة لم أكن أعيها من قبل، مثل إدارة المهام، وتنظيم الوقت، والتخطيط والبحث وغيرها، مما نفعني في توسيع مداركي، وتغيير نظرتي حول نفسي وقدراتي، وكانت نقطة تحول إلى مرحلة أخرى مليئة بالإمكانات والفرص المحتملة.

  

تعليقات

المشاركات الشائعة