ماذا تعني لي البدايات

ماذا تعني لي الخطوات الأولى في مجال أو تحدٍ جديد؟
البدايات يمكن أن تعني لي الرهبة، حيث يكون خوفي من الإقدام كبيراً لدرجة أن يؤدي أحياناً إلى المماطلة في بدء العمل وذلك لأني أخشى أن لا ترضيني النتيجة. ويمكن للبداية كذلك أن تعني لي الحماس، وقد يكون شديداً لدرجة أن أشغل بالأمر فأمضي الليل والنهار لا أفكر في غيره وربما أدت شدة اتقادي إلى تخيل نتائج متفائلة جداً ونهايات سعيدة مما قد لا يحصل بالضرورة. وقد يفتر اندفاعي هذا بعد فترة وتثبط همتي فلا أصبح أبالي به إلا قليلاً.
أحسب أن السبب في هذا أني أميل الى رفع توقعاتي، وتغلب عاطفتي عقلي فلا أرى الأمور على حقيقتها، وقد يغلب على ظني أن هذا العمل الذي أنا مقبلة عليه هو ما كنت أبحث عنه منذ زمن طويل، فيخيل إلي أن هذه هي غايتي التي كنت أسعى إليها، فتصيبني الحميّة، ويتعزز هذا الشعور لدي ويشتعل حتى يكاد أن يغطي على كل المشاعر الأخرى فلا يضاهيه في قوته شعور آخر.
ولكني حين تعلمت - بالطريقة الصعبة- أن أخفض سقف التوقعات وأرفع سقف المعقولات وماهو ممكن، صرت أبدأ العمل وأنا مطمئنة، أفترض أن ما أخافه قد يقع ولا بأس في ذلك إذ أني لابد وأن أهتدي إلى حل بإذن الله فما أنزل الله من داء الا وله دواء. وبنفس المنطق فإن ما أرجوه وأتوق إليه قد لا يحصل ولا بأس في ذلك أيضاً اذ أنه لن يصيبني إلا ما كتب الله لي، وبعض الأمور لا يمكن التحكم بها حتى ولو بذلت فيها أقصى الجهد فربما لم تكن مقدرة لي أصلاً، وبهذا أدرك أنه ليس علي القلق بشأن النتيجة فالعوامل الموصلة إليها ليست جميعاً تحت سيطرتي، ما علي إلا الاجتهاد و التوكل ثم ترك الأمور تأخذ مجراها.
أعتقد أن البدايات قد تكون مصدراً للألم أو المتعة بالنسبة لي ويعتمد ذلك على نظرتي إلى الأمور حينها، ولكن الجيد في الأمر أن البداية لا يعول عليها على أية حال فالعبرة بالخواتيم، ولا داعي للوقوف عندها كثيراً فهي مجرد بوابة العبور إلى عالم فسيح.

تعليقات
إرسال تعليق
شاركنا برأي أو تعليق